السيد المرعشي

560

شرح إحقاق الحق

فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم يواري عنه ، وباتت قريش يختلفون ويأتمرون : أيهم يجثم على صاحب الفراش فيوثقه ، فكان ذلك أمرهم حتى أصبحوا ، فإذا هم بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فسألوه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبرهم أنه لا علم له به ، فعلموا عند ذلك أنه قد خرج فارا منهم ، فركبوا في كل وجه يطلبونه . وأيضا في ص 668 ذكر اجتماع قريش على قتله صلى الله عليه وآله وكيف يقتلونه ، إلى أن قال : قال أبو جهل بن هشام : والله إن لي فيه لرأيا ما أراكم وقعتم عليه ! قالوا : وما هو ؟ قال : أرى أن تأخذوا من كل قبيلة من قريش غلاما نهدا جلدا نسيبا وسيطا ، ثم تعطوهم شفارا صارمة ثم يجتمعوا فيضربوه ضربة رجل واحد ، فإذا قتلتموه تفرق دمه في القبائل ، فلم تدر عبد مناف بعد ذلك ما تصنع ، ولم يقووا على حرب قومهم ، فإنما أقصرهم عند ذلك أن يأخذوا العقل فتدونه لهم ، قال النجدي : لله در الفتى هذا الرأي وإلا فلا شئ . فتفرقوا على ذلك واجتمعوا له وأي رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر ، وأمر أن لا ينام على فراشه تلك الليلة ، فلم يبت رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان يبيت ، وبيت عليا في مضجعه . وقال أيضا في ص 469 : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال حدثنا يونس ، عن ابن إسحاق ، قال : وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظر أمر الله حتى إذا اجتمعت قريش فمكرت به وأرادوا به ما أرادوا ، أتاه جبريل عليه السلام فأمره أن لا يبيت في مكانه الذي كان يبيت فيه ، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب فأمره أن يبيت على فراشه وتسجى ببرد له أخضر ففعل ، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على